أيوب صبري باشا
241
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
يفتحوا باب حجرة السعادة عندما يصنعون فتائل وزيوت قناديل المسجد ، فالذين يريدون أن يسعدوا بزيارة المحراب الشريف ينتظرون فتح باب الحجرة اللطيفة كما سبق ذكره ، لعلهم يوفقون في زيارته ، وإلا فزيارته في الأوقات العادية غير محتمله ، إلا إذا وجدوا طريقا آخر بإعطاء جوائز وفيرة أو بإيجاد واسطة ما ، وفي جانب هذا المحراب المقدس وفي خارج شبكة السعادة محراب صغير أيضا وما سبق ذكره عاليه بمحراب التهجد إنه ذلك المحراب الشريف وكتب على جناحه اليمين واليسار . « أمر بعمارة هذا المتهجد الشريف العبد الفقير المعروف بالتقصير السلطان الملك الأشرف أبو النصر قايتباى نصره اللّه سنة 888 » كما كتب فوق طاقة المعلا بخط جلى « بسم اللّه الرحمن الرحيم » وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم قال اللّه تعالى : وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً . ( الإسراء : 79 ) . كتبت تلك الآية مذهبة كما علقت فوق هذا الخط اللوحة المزينة التي كتبت بخط يد السلطان محمود خان العدلى ابن السلطان عبد الحميد خان المرحوم « حسبنا اللّه ونعم الوكيل » . إن المحراب الشريف الذي عرف على قدر الإمكان هو المحراب الذي يزوره الزوار متبركين على أنه محراب التهجد ، وإن هذا الأثر الذي أثبت المؤرخون بالأدلة القطعية أنه أثر مقدس هو الأسطوانة النفيسة والمسعودة التي ظلت في داخل الشبكة وقد جددت في عصر السلطان عبد المجيد وكتب فوقها آية التهجد ، ومع هذا ففضل كل مكان وموقع وشرفه غير قابل للاعتراض عليه ، فأي مكان من المسجد لو شرف بالزيارة فمن المأمول الحصول على أجر عظيم ومكافأة روحية كبيرة . إن الأعمدة التي كانت في عصر السعادة تلك الأعمدة الثمانية التي ذكرناها وقد بلغ عددها فيما بعد إلى ثلاثمائة عمود وسبعة أعمدة ، وكلما وجد مسوغ